المحقق البحراني
257
الشهاب الثاقب في بيان معنى الناصب
ريب أنّ اللائق بمذهبه عدم القود ، وفي الأخبار ما يرشد إلى ذلك ( 1 ) انتهى كلامه . وممّن صرّح بذلك وذهب إليه المحدّث الفاضل الشيخ محمّد بن الحسن الحرّ العاملي في كتاب وسائل الشيعة ، فانّه قال : باب عدم ثبوت القصاص على المؤمن بقتل الناصب وتفسيره ( 2 ) ، ثمّ نقل في الباب دليلاً على الحكم الأوّل صحيحة بريد بن معاوية العجلي الآتية ، ونقل على الحكم الثاني روايتي الصدوق في العلل وابن إدريس في السرائر ، الدالّتين على أنّ الناصب هو من نصب للشيعة ، أو من قدّم الجبت والطاغوت ، وقد تقدّمتا . ومال إلى ذلك العلاّمة المحدّث السيّد نعمة الله الجزائري ، على ما رأيته من كلامه في كتاب الأنوار النعمانيّة ، وسيأتي عبارته بعينها . حلّ دم الناصب وماله : فاعلم أنّه قد استفاضت الأخبار عنهم - سلام الله عليهم - بحلّ دماء أُولئك المخالفين وحلّ أموالهم ، مع أمن الفاعل على نفسه أو ماله وإخوانه من الضرر . فروى الشيخ في الصحيح عن حفص بن البختري ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : خذ مال الناصب حيثما وجدته وادفع إلينا الخمس ( 3 ) . وروى أيضاً بسنده إلى إسحاق بن عمّار ، قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : مال الناصب وكلّ شيء يملكه حلال لك الاّ امرأته ، فانّ نكاح أهل الشرك جائز ، وذلك أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : لا تسبّوا أهل الشرك ، فانّ لكلّ قوم نكاحاً ، ولولا أنّا نخاف عليكم أن يقتل الرجل منكم برجل منهم ، والرجل منكم خير من ألف
--> ( 1 ) أجوبة المسائل . . . للشيخ سليمان البحراني ، مخطوط . ( 2 ) وسائل الشيعة 29 : 132 ب 68 . ( 3 ) تهذيب الأحكام 4 : 122 ح 350 .